الفيض الكاشاني

164

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

في أرضه ، كما أنّ المطلوب من تسوية الجسد النفس الناطقة ، وجب أن تخرب الدار الدنيا بانتقال هذا الإنسان عنها ، كما أنّ الجسد يبلى ويفنى بمفارقة النفس الناطقة عنه ؛ فإنّه تعالى لا يتجلّى على العالم الدنيوي إلّابواسطته ، فعند انقطاعه ينقطع عنه الإمداد الموجب لبقاء وجوده وكمالاته ، فينتقل الدنيا عند انتقاله وتخرج ما « 1 » كان فيها من المعاني والكمالات إلى الآخرة ، فعند ذلك انشقّت السماء وكوّرت الشمس وانكدرت النجوم وانتثرت وسيّرت الجبال وزلزلت الأرض وجاءت القيامة ووقعت الواقعة . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا تخلو الأرض من قائم للَّه‌بحجّة ؛ إمّا ظاهر مشهور ، وإمّا خائف مغمور ) « 2 » . وقال السجّاد عليه السلام : ( لولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها ) « 3 » . وقال الباقر عليه السلام : ( لو أنّ الإمام رفع من الأرض ساعة ، لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله ) « 4 » . وقال الصادق عليه السلام : ( لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة ، لساخت ) « 5 » . وقال الرضا عليه السلام : ( لو خلت الأرض طرفة عين من حجّة ، لساخت بأهلها ) « 6 » . رواها كلّها في الكافي « 7 » . پس ما دام كه انسان كامل در دار دنيا بود ، عالم محفوظ وخزاين الهى مضبوط باشد . وچون از اين عالم منتقل شود به آن عالم واز دنيا مفارقت كند ومقيم دار آخرت گردد ودر افراد انساني كسى نماند كه متّصف به كمالات الهيّه شود تا قائم مقام أو گردد وحقّ تعالى أو را خزينه‌دار خزاين خود سازد ، هر چه در خزاين دنيا باشد از كمالات ومعاني از خزانه

--> ( 1 ) - مط : تخرّب ممّا . ( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 147 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 139 ، ح 7 . ( 3 ) - كمال الدين ، ص 207 . ( 4 ) - كمال الدين ، ص 203 ، ح 9 ؛ بصائر الدرجات ، ص 488 . ( 5 ) - كمال الدين ، ص 204 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 112 ، ح 8 . ( 6 ) - بصائر الدرجات ، ص 509 ، ح 8 . ( 7 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 338 ، ح 7 وص 179 ، ح 12 .